فخر الدين الرازي
23
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين
الفرقة الخامسة : العجاردة « 1 » هم أتباع عبد الكريم بن عجرد . وعندهم أن سورة يوسف ليست من القرآن « 2 » لأنها في شرح العشق والمعشوق . ومثل هذا لا يجوز أن يكون كلام الله عز وجل . الفرقة السادسة : الصلتية « 3 » هم أتباع عثمان بن أبي الصلت وعند هم أن من دخل في مذهبهم فهو مسلم . وإنما يحكمون بإسلام الأطفال من حين بلوغهم « 4 » . الفرقة السابعة : الميمونية « 5 »
--> ( 1 ) عبد الكريم بن عجرد ، وهو قائد العجاردة ، كان من أتباع عطية ابن أسود الحنفي . ( 2 ) يقوم مذهب العجاردة على ما يأتي : 1 - البراءة من الطفل حتى يدعى إلى الإسلام . 2 - الهجرة فضيلة وليست فضلا . ( 3 ) هو صلت بن عثمان . كذا وجدناه في « التبصير » وفي « الفرق بين الفرق » . ( 4 ) تنفرد الصلتية عن بقية العجاردة بقولهم : 1 - « إن الرجل إذا أسلم توليناه ، وتبرأنا من أطفاله حتى يدركوا ، فيقبلوا الإسلام » . 2 - « ليس لأطفال المشركين والمسلمين ولاية ولا عداوة حتى يبلغوا ، فيدعوا إلى الإسلام ، فيقروا أو ينكروا » . ( 5 ) في الملل والنحل هو : « ميمون بن عمران » وكان على مذهب العجاردة ، حتى حدث خلاف بينه وبين شعيب بن محمد . فقد كان لميمون على شعيب مال فتقاضاه فقال له شعيب : أعطيكه إن شاء الله . فقال ميمون : قد شاء الله ذلك الساعة . فقال شعيب : لو كان قد شاء ذلك لم أستطع إلا أن أعطيكه . فقال ميمون : قد أمرك الله بذلك . وكل ما أمر به فقد شاء ، وما لم يشأ لم يأمر به . ثم افترقا ، كل إلى مذهبه .